محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
144
تفسير التابعين
- في قراءة أصحاب عبد اللّه ، فعنه قال : قلت لابن عباس : إن أصحاب عبد اللّه يقرءون « وإذ أخذ ربك من الذين أوتوا الكتاب ميثاقهم » « 1 » قال : من النبيين على قومهم « 2 » . 2 - الاهتمام بتفسير آيات الأحكام والإكثار من ذلك : لعل عيشه في الكوفة كان من الأسباب التي أظهرت هذا الاهتمام في نفسه ، حتى تميز بين مفسري مكة بهذا الجانب « 3 » ومما يلمحه الناظر في تأويله ، أنه مع عيشه في الكوفة ، وعد بعض الأئمة إياه من فقهائها ، فإنه مال إلى ترجيح ، واختيار أقوال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ومال إلى مذهب المكيين أكثر من ميله إلى قول الكوفيين « 4 » . ولم يقل بقولهم إلا في القليل النادر « 5 » . بل إنه تقدم في هذا الجانب على غيره من تلاميذ ابن عباس ، وعد في هذا أعلم منهم « 6 » . وكان بعضهم يرجع عن قوله إلى قول سعيد ، فعند قوله تعالى : أَوْ يَعْفُوَا
--> ( 1 ) عند قوله جل وعلا : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ سورة آل عمران : آية ( 187 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 7 / 461 ) 8327 ، وفي رواية أخرى عند الطبري عن سعيد قال : قلت لابن عباس : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ، وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ، قال : فقال : أخذ اللّه ميثاق النبيين على قومهم . المصدر السابق ( 7 / 461 ) 8328 . ( 3 ) يأتي سعيد في المرتبة الثانية في المدرسة المكية بعد عطاء بن أبي رباح من حيث الإكثار في تأويل آيات الأحكام ، فقد روى عنه عند الطبري أكثر من ( 82 ) رواية ، أي : ما نسبته ( 09 ، 0 ) من مجموع تفسيره . ( 4 ) لمزيد من الأمثلة تراجع الآثار في الطبري : 2613 ، 2880 ، 2887 ، 3195 ، 3208 ، 4220 ، 4438 ، 4445 ، 4523 ، 4818 ، 7467 ، 8606 ، 8610 ، 8615 ، 8619 ، 8665 ، 8698 ، 8703 ، 9420 ، 11399 ، 11839 ، 11843 ، 12631 ، 12634 ، 12646 ، 12647 ، . . . وغيرها . ( 5 ) كما جاء ذلك في الآثار 3216 ، 3368 ، 3369 ، 12400 ، 12401 . ( 6 ) الجرح ( 4 / 10 ) .